الفتاوى

مقدمة الفتاوى

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد :
فيسرّ شبكة مشكاة – وهي تَرْفُل بِحُلّة جديدة – أن تُبين لزوّارها الكرام أهمية هذا القسم ( قسم الفتاوى الشرعية ) فقد حرصنا على إفادة الزائر للشبكة بما هو جديد ومُفيد في هذا الباب .
ذلك أن الطريق الموصِلة إلى النجاة والفوز في الدار الآخرة تَمُرّ عبر قَنطرة العلم الشرعي الصحيح الْمُؤصَّل ، الْمَبْنيّ على الدليل من كتاب الله ومن سُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم والإجماع والقياس الصحيح ، ومن أقوال أهل العلم الذين أمضوا أعمارهم في العِلم والتعليم .
ونُحاول في شبكة مشكاة أن نُقدِّم للزائر ما يهمه في أمر دينه من خلال تحديث الفتاوى والعناية بها .
ومما لا شك فيه أهمية الفتوى للمسلم في حياته ، ذلك أن حياة المسلم من أولها إلى آخرها لله رب العالمين ، لقوله تعالى : (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ولأن الله أَمَر بسؤال أهل العِلم ، فقال : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) وما ذلك إلا لِما لأهل العِلم من فَضْل ، ولما حباهم الله مِن فَهم ونَظَر .
قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )
قال رحمه الله :
فأمَرَ تَعَالى بِـرَدّ الْمُتَنَازَعِ فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرَّدّ إلى الكتاب والسنة ، ويَدُلّ هذا على صحة كون سؤال العلماء واجبا ، وامتثال فتواهم لازِمـاً .
قال سهل بن عبد الله رحمه الله : لا يزال الناس بخير ما عَظّموا السلطان والعلماء ، فإذا عَظّموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم ، وإذا اسْتَخَفّوا بِهَذِين أفْسَد دنياهم وأخراهم .

وقال في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا ) .
قال رحمه الله : ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) أي يَسْتَخْرِجُونَه ، أي لَعَلِمُوا ما ينبغي أن يُفْشَى منه ، وما ينبغي أن يُكْتَم . اهـ .
ولأهمية القسم قمنا بتقسيمه إلى تقسيمات رئيسة وتحتها تقسيمات فرعية ..
فمن أراد البحث في الفتاوى فيتّبع أحد أمرين :
الأول : استعمال مُحرّك البحث في الموقع .
الثاني : البحث في الفتاوى من خلال الأقسام .

ونسأل الله أن يَكون هذا العمل في موازين حسنات من قام ويقوم على هذا الموقع .

شبكة مشكاة الإسلامية ..



التعليقات:

- ناصر
نفع الله بحهودكم.
إدارة الموقع
ولكم بمثل.
- عوض
وفقكم الله.


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: