صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 30
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102

    موقف الألباني من حلق الشارب الذي شاع بين السلفيين

    كتبه غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فسرالإمام الألباني في آداب الزفاف قوله صلى الله عليه وسلم "أنهكوا الشوارب" بقوله :
    "أي : بالغوا في القص ومثله " جزوا " والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه ؟ قال : أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه : هذه بدعة ظهرت في الناس رواه البيهقي وانظر " فتح الباري " ( 10 / 285 - 286 ) ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال : حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ رواه الطبراني في " المعجم الكبير " بسند صحيح وروى هو وأبو زرعة في " تاريخه " والبيهقي : أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون ( أي يستأصلون ) شواربهم يقمون مع طرف الشفة " . وسنده حسن انتهى كلام شيخنا الألباني .
    وقد سمعته في شريط يحتج لرأيه بحديث المغيرة بن شعبة في سنن أبي داود وغيره قال : "وكان شاربي وفى فقصه لي [ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ] على سواك أو قال أقصه لك على سواك ". صححه الألباني .
    وقد سألته في الهاتف عمن يخفف شاربه تخفيفا قريبا من الحلق فقال هو كالحلق .
    وكان شيخنا الألباني رحمه الله شديد النهي عن حلق الشارب أو تخفيفه قريبا من الحلق حتى إنني دخلت عليه في مرض موته وقد أنهكه المرض وكان معنا رجل قد حف شاربه بما يشبه الحلق فنهاه عن ذلك وبين له أنه خلاف المشروع .
    فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ولا يحتجوا بفعل ابن عمر رضي الله عنه لأنه قد خالفه أبوه وغيره من الصحابة وحديث المغيرة يدل على أن السنة في الشارب كما قال الإمام مالك ومالك كان يأخذ مثل ذلك عن أهل المدينة .
    وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه .
    والله تعالى أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2007
    المشاركات
    93
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    كتبه غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فسرالإمام الألباني في آداب الزفاف قوله صلى الله عليه وسلم "أنهكوا الشوارب" بقوله :
    "أي : بالغوا في القص ومثله " جزوا " والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه ؟ قال : أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه : هذه بدعة ظهرت في الناس رواه البيهقي وانظر " فتح الباري " ( 10 / 285 - 286 ) ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال : حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ رواه الطبراني في " المعجم الكبير " بسند صحيح وروى هو وأبو زرعة في " تاريخه " والبيهقي : أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون ( أي يستأصلون ) شواربهم يقمون مع طرف الشفة " . وسنده حسن انتهى كلام شيخنا الألباني .
    وقد سمعته في شريط يحتج لرأيه بحديث المغيرة بن شعبة في سنن أبي داود وغيره قال : "وكان شاربي وفى فقصه لي [ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ] على سواك أو قال أقصه لك على سواك ". صححه الألباني .
    وقد سألته في الهاتف عمن يخفف شاربه تخفيفا قريبا من الحلق فقال هو كالحلق .
    وكان شيخنا الألباني رحمه الله شديد النهي عن حلق الشارب أو تخفيفه قريبا من الحلق حتى إنني دخلت عليه في مرض موته وقد أنهكه المرض وكان معنا رجل قد حف شاربه بما يشبه الحلق فنهاه عن ذلك وبين له أنه خلاف المشروع .
    فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ولا يحتجوا بفعل ابن عمر رضي الله عنه لأنه قد خالفه أبوه وغيره من الصحابة وحديث المغيرة يدل على أن السنة في الشارب كما قال الإمام مالك ومالك كان يأخذ مثل ذلك عن أهل المدينة .
    وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه .
    والله تعالى أعلم
    ............................
    أخي الفاضل !
    جزاك الله خيرا وزادك حرصا..
    كلام جميل ..
    ولكن سامحني يارعاك الله أن أستفسر منك عن بعض الجوانب..
    أنت تعلم أخي الفاضل أن هذه المسألة فيها أقوال تَفُ = مختلف فيها..
    الإستفسار الأول: أنت تقول بأن لا يحتج بفعل ابن عمر رضي الله عنهما لأن أباه وغيره من الصحابة قد خالفوه، وأحب أن أعرف هل هو مجرد مخالفة له أم أنكروا عليه فعله؟
    الإستفسار الثاني: أنت تقول بأن حلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة..........
    وأحب أن أعرف إن كان ذلك هو علة عدم الجواز = هل الشيخ الألباني رحمه الله يعلل على منعه بحجة أنه مشوه للخلقة؟
    ........................
    وجزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    أخي بارك الله فيك القطعة التالية من كلامي أنا : فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ولا يحتجوا بفعل ابن عمر رضي الله عنه لأنه قد خالفه أبوه وغيره من الصحابة وحديث المغيرة يدل على أن السنة في الشارب كما قال الإمام مالك ومالك كان يأخذ مثل ذلك عن أهل المدينة .
    وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه .
    والله تعالى أعلم .

    وقد تبعت في ذلك الإمام مالك فإنه كان يرى أن حلق الشارب تشويه وهو أمر واضح مشاهد قال ابن القيم في في زاد المعاد - (ج 1 / ص 171):
    واختلف السلف في قص الشارب و حلقه أيهما أفضل ؟ فقال مالك في موطئه : يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفه وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال : يحفي الشارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى أن يؤدب من حلق شاربه وقال ابن القاسم عنه : إحفاء الشارب وحلقه عندي مثلة قال مالك : وتفسير حديث النبي صلى الله عليه و سلم في إحفاء الشارب إنما هو الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وقال : أشهد في حلق الشارب أنه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله قال مالك : وكان عمر بن الخطاب إذا كربه أمر نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاربه وقال عمر بن عبد العزيز : السنة في الشارب الإطار " انتهى لاحظ أخي قوله فيمثل بنفسه أي يشوه نفسه . ولاحظ إنكار الإمام مالك للحلق والظاهر أنه أخذه عن أهل المدينة مع ما ورد عن عمر رضي الله عنه وغيره كما ذكر الألباني مع حديث المغيرة بن شعبة .
    فالذي يظهر قوة رأي مالك والألباني في هذه المسألة لكون حالق الشارب أو من خففه تخفيفا يشبه الحلق يكون ذا صورة مشوهة هذا واقع محسوس حتى إنني لا أستطيع أن أملأ عيني من صورته والله تعالى أعلم تبقى المسألة خلافية وفيها مجال للاجتهاد ولكن الترجيح لا بد منه حتى يعرف المسلم بم يأخذ ولا يحتار في هذه المسألة .
    وقد أحزنني انتشار ما يشبه حلق الشارب بين السلفيين بعد أن كان يتميز بذلك الصوفية عنهم ولست مشنعا عليهم في ذلك فهم على رأي معتبر ولكن جميل بهم أن يراجعوا في المسألة أكثر ويلاحظوا أمورا قد يكونون سهوا عنها لا سيما وإمام من أئمة العصر الألباني رحمه الله ينكر ذلك تبعا لإمام دار الهجرة والله تعالى أعلم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2007
    المشاركات
    93
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    أخي بارك الله فيك القطعة التالية من كلامي أنا : فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ولا يحتجوا بفعل ابن عمر رضي الله عنه لأنه قد خالفه أبوه وغيره من الصحابة وحديث المغيرة يدل على أن السنة في الشارب كما قال الإمام مالك ومالك كان يأخذ مثل ذلك عن أهل المدينة .
    وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه .
    والله تعالى أعلم .
    وقد تبعت في ذلك الإمام مالك فإنه كان يرى أن حلق الشارب تشويه وهو أمر واضح مشاهد قال ابن القيم في في زاد المعاد - (ج 1 / ص 171):
    واختلف السلف في قص الشارب و حلقه أيهما أفضل ؟ فقال مالك في موطئه : يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفه وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال : يحفي الشارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى أن يؤدب من حلق شاربه وقال ابن القاسم عنه : إحفاء الشارب وحلقه عندي مثلة قال مالك : وتفسير حديث النبي صلى الله عليه و سلم في إحفاء الشارب إنما هو الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وقال : أشهد في حلق الشارب أنه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله قال مالك : وكان عمر بن الخطاب إذا كربه أمر نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاربه وقال عمر بن عبد العزيز : السنة في الشارب الإطار " انتهى لاحظ أخي قوله فيمثل بنفسه أي يشوه نفسه . ولاحظ إنكار الإمام مالك للحلق والظاهر أنه أخذه عن أهل المدينة مع ما ورد عن عمر رضي الله عنه وغيره كما ذكر الألباني مع حديث المغيرة بن شعبة .
    فالذي يظهر قوة رأي مالك والألباني في هذه المسألة لكون حالق الشارب أو من خففه تخفيفا يشبه الحلق يكون ذا صورة مشوهة هذا واقع محسوس حتى إنني لا أستطيع أن أملأ عيني من صورته والله تعالى أعلم تبقى المسألة خلافية وفيها مجال للاجتهاد ولكن الترجيح لا بد منه حتى يعرف المسلم بم يأخذ ولا يحتار في هذه المسألة .
    وقد أحزنني انتشار ما يشبه حلق الشارب بين السلفيين بعد أن كان يتميز بذلك الصوفية عنهم ولست مشنعا عليهم في ذلك فهم على رأي معتبر ولكن جميل بهم أن يراجعوا في المسألة أكثر ويلاحظوا أمورا قد يكونون سهوا عنها لا سيما وإمام من أئمة العصر الألباني رحمه الله ينكر ذلك تبعا لإمام دار الهجرة والله تعالى أعلم .
    ..............
    عظيم أخي..نقل جميل...
    أخي رحمني الله وإياك وأعانني وإيا لفعل الخير...
    أنت ياأخي في واد ومن ذكرتهم من أهل العلم المتقدمين في واد آخر...
    فالمسألة في الأصل عند من ذكرتهم بين أمرين فقط وهما( قص الشارب وحلقه).
    وأما هذا التقسيم الذي أسميه أنا تكلفا وتنطعا وهو (تخفيف الشارب بما يشبه الحلق) فلم يرد البتة فيما نقلته إلينا، = أن القص قص والحلق حلق.
    ومن هنا بطل ادعاء اتباعك للإمام مالك في القول بأن التخفيف بما يقارب الحلق تشويه، فإن مدار كلام الإمام مالك على الحلق..
    قال رحمه الله تعالى: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه)
    ياأستاذ هلا عرفت لنا قوله (ولا يجزّه) هل هو التخفيف بما يقارب الحلق؟
    ................
    وأيضا هناك تلاعب منك أخي بلفظ الإمام مالك.
    قال رحمه الله: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه) قلت: أي يشوه نفسه.
    أخي الكريم! هل التمثل والتشوه مترادفان عندك؟
    ألا ترى أنك تلاعبت بلفظ الإمام مالك؟
    .....................
    آه كدت أنسى..
    سألتك سابقا ولم تجب، فها أنا أكرر نفس السؤال:
    هل عمربن الخطاب والصحابة الذين خالفوا عبدالله بن عمر ، هل أنكروا عليه أم لا؟
    ..............
    أخي الكريم كلمة (التشوه للصورة) فيمن خفف شاربه قريبا من الحلق ، هل تعلم أحدا من أهل العلم من قال بها؟
    .............
    خطوة خطوة = سنصل للغرض.
    والله الهادي إلى سواء السبيل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    قال أخونا زوايا حفظه الله :
    "عظيم أخي..نقل جميل...
    أخي رحمني الله وإياك وأعانني وإيا لفعل الخير...
    أنتياأخي في واد ومن ذكرتهم من أهل العلم المتقدمين في واد آخر...
    فالمسألة فيالأصل عند من ذكرتهم بين أمرين فقط وهما( قص الشارب وحلقه).
    وأما هذا التقسيمالذي أسميه أنا تكلفا وتنطعا وهو (تخفيف الشارب بما يشبه الحلق) فلم يرد البتة فيمانقلته إلينا، = أن القص قص والحلق حلق.انتهى ".

    الجواب عليه
    أبو معاوية : بل هي مسألة مطروحة عند أهل العلم وقد سبق فيما مضى عن الإمام مالك : " وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه"
    وقد جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - (ج 8 / ص 183):
    " فَتَلَخَّصَ أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ قَصُّ طَرَفِ الشَّارِبِ فَقَطْ ، وَأَمَّا قَصُّ جَمِيعِهِ فَمَكْرُوهٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَمَّا جَزُّهُ فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَهُ "

    قال زوايا : ومن هنا بطل ادعاء اتباعك للإمام مالك فيالقول بأن التخفيف بما يقارب الحلق تشويه، فإن مدار كلام الإمام مالك علىالحلق..
    الجواب
    قال أبو معاوية : هذا خطأ منك في فهم كلامي السابق فالذي قلته كما يلي : "وقد تبعت في ذلك الإمام مالك فإنه كان يرى أن حلق الشارب تشويهوهو أمر واضح مشاهد "
    قال زوايا : قال رحمه الله تعالى: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه)
    ياأستاذ هلا عرفت لناقوله (ولا يجزّه) هل هو التخفيف بما يقارب الحلق؟
    الجواب :
    قال أبو معاوية :هذا الكلام مبني على ادعاءك السابق المبني على فهم خاطئ . ................
    قال زوايا : وأيضاهناك تلاعب منك أخي بلفظ الإمام مالك.
    قال رحمه الله: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه) قلت: أي يشوه نفسه.
    أخي الكريم! هل التمثل والتشوه مترادفان عندك؟ألا ترىأنك تلاعبت بلفظ الإمام مالك؟
    الجواب :
    قال أبو معاوية : هذا معروف عند الفقهاء وأهل العلم وطلبته أن المثلة هي التشويه فليس هو من التلاعب في شيء وأستغرب لهذه اللهجة .وأرجو أن توضح لنا معنا المثلة في كلام الإمام مالك حتى ينجلي الغبار ......................
    قال زوايا : آه كدت أنسى..
    سألتكسابقا ولم تجب، فها أنا أكرر نفس السؤال:
    هل عمربن الخطاب والصحابة الذين خالفواعبدالله بن عمر ، هل أنكروا عليه أم لا؟
    الجواب :
    الاحتجاج بفعلهم رضي الله عنهم على أن السنة هو قص ما طال على الشفه وأنه أولى من رأي ابن عمر رضي الله عنه لكون فعلهم هو الذي يوافق حديث المغيرة وأزيدك هنا أن اختيار مالك في ذلك هو اختيار النووي رحمهم الله جميعا فقد قال رحمه الله في شرح مسلم - (ج 1 / ص 418) :
    وَالْمُخْتَار فِي الشَّارِب تَرْكُ الِاسْتِئْصَال وَالِاقْتِصَار عَلَى مَا يَبْدُو بِهِ طَرَف الشَّفَة . وَاللَّهُ أَعْلَم ...............
    قال زويا : ( أخي الكريم كلمة (التشوه للصورة) فيمن خفف شاربه قريبا من الحلق ، هل تعلم أحدا من أهل العلم من قالبها؟
    الجواب :
    هذا أمر محسوس يدل عليه الحس وهل عندك نص من العلماء يذكرون فيه إجماع أهل العلم على أنه ليس تشويها .
    وقد سألت شيخنا الألباني عن تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فقال هو كالحلق .
    وإذا كان الناظر إذا نظر إلى من خفف شاربه بما يشبه الحلق يظن أنه حالق لشاربه ولا يكاد يميز بين الأمرين فلم كان الحلق تشويها وما هو مثل الحلق من القص ليس تشويها .
    هذا ما عندي وأتوقف هنا ولا أتابع محافظة على الوقت وإشغالا له بما هو أنفع .
    وأخيرا أنبه لا يجوز للسلفيين أن يقدح بعضهم ببعض بسبب هذه المسألة ولكن لا بأس بأن يبين كل طالب علم أو عالم رأيه بيانا مجردا عن الطعن والقدح .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2007
    المشاركات
    236
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    كتبه غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com
    ........................
    فالنصيحة لإخواني السلفيين أن يتركوا ما شاع بينهم في هذا الوقت من تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فإنه تشويه في خلق الإنسان ......
    ....................
    وحلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في منظر مشوه .
    والله تعالى أعلم
    أخي الفاضل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    جزاك الله خيرا على مقالك ونفع بك الأمة الإسلامية..
    ولكن الواقع أنك قد بالغت في الأمر، فلو كان تشددك بخصوص المحلقين للشوارب لكنت في ذلك متبعا للإمام مالك،وأما أن يكون بخصوص المحفين إحفاءا دانيا من الحلق أو النتف فهو مبالغة إن لم أقل -تنطعا- وخاصة أنك تزعم أنه مشوه للخلقة،مع أن حتى حلقه من أصله لم يتشدد فيه إلا الإمام مالك فقط، بل هو أي الإحفاء مذهب الإمام أبي حنيفة وكذا الحنابلة، وقد اعتمدوا في ذلك على ظاهر الأدلة الواردة في الباب..
    والإحفاء مذهب كثير من الصحابة منهم أبوهريرة وابن عمر إلا أن الأخير كان مبالغا فيه....
    وأيضا يقول ابن القيم رحمه الله في الهدي:
    واختلف السلف في قص الشارب حلقه أيهما أفضل؟...فتدبر معي قوله (واختلف السلف) وهذا الإختلاف بين القص والحلق...وسماهم بـ(السلف).
    وأنت تقول -مع الأسف- بأن حلق الشارب أو تخفيفه بما يشبه الحلق فيه تشويه للخلقة ولا ينبغي أن يرى السلفيون في صورة مشوه..
    لا أريد -الآن- التدخل في نقاشكم، ولكن رائدي من وراءه، بيان عدم ورود، ما قاله الأخ الفاضل من دعوى..(تشويه الخلقة ) لمن خفف الشارب قريبا من الحلق..
    لأن النبي عليه الصلاة والسلام رتب العقاب على أي عمل،مشوه للخلقة وتشويه الخلقة تغيير لها..فتنبهوا
    قال تعالى مبينا لنا من مكائد الشيطان (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبيبا) سورة النساء.
    وثبت في الحديث فيما معناه (لعن الله المغيرين لخلق الله).
    فلا ينبغي القول إن حلق الشارب مشوه للخلقة بل هو خلاف للراجح، فما بالك بالقول به في حق من خففه قريبا من الحلق؟!!!علما أن ابن عمر كان يفعله وهو صحابي جليل من دون نكير..
    لطفا...أخي الكريم تقبل هذا التدخل والتعليق الموجز من أخيك في الله، وبقلب منشرح، فلا تنظرن بعد اليوم إلى أخيك السلفي المخالف في المسألة، أنه مشوه لخلقته فالمسألة من المسائل الفرعية المختلف فيها...
    وجزاك الله خيرا..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوك في الدين والعقيدة أبوعبدالرحمن عبدالله نياوني
    أبوعبدالرحمن عبدالله نياوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأحسن الله إليك وبارك فيك
    بالنسبة لكون ما يشبه الحلق تشويها قد سبق توضيحه وهو أمر محسوس لا يحتاج إلى إقناع عقلي
    واستلازمك من التشويه التحريم ليس بواضح وهل أنت ترى كل تشويه محرما ؟ أرجو توضيح ذلك .
    وأما بالنسبة لرأيك في التشدد
    فإن الترجيح في المسائل الخلافية بالنص والحس والعقل لا يعد تشددا وهو السبيل الذي يجري عليه من نتبعهم من العلماء بل هو من النصيحة ونفعه ملموس .
    ولا يزال أهل الفقه يذكرون المسائل الفقهية في كتبهم ويستدلون لها بأنواع الأدلة ويردون على من يخالفهم الرأي ولولا ذلك لضاعت مسائل علمية كثيرة بحجة أنها مسائل خلافية .
    والإخوة الذين تتابعوا على شبه حلق الشارب أو حلقه لا يفعلونه لأنهم يرون الجواز فقط بل هم يرون الاستحباب في الأغلب
    فإذا علموا أن الاستحباب هو في قص ما زاد على الشفه وأنه اختيار الشيخ الألباني تبعا للإمام مالك والنووي فإن كثيرا منهم
    سيفعلون ذلك دون اهتمام بكون القص المبالغ فيه الذي يشبه الحلق هل يلحق بالحلق أم يأخذ حكم الكراهة أو الجواز .
    فالمهم هو معرفة الأمر المستحب في ذلك .
    ثم التنبيه إلى قضية التشويه تستدعي من الإخوة أن يلتفتوا إلى ذلك ويحرصوا على عدم الظهور بصورة مشوهة .
    فلعلهم صاروا إلى شبه الحلق لظنهم أنه سنة فلم يرغبوا في تركه مع كونهم يشعرون أنه تشويه فإذا علموا خلاف ما يظنون من السنة المؤيدة بالفطرة فيما يظهر والله أعلم رجعوا إليها.
    وأؤكد مشددا لا يجوز الهجر ولا التشهير بمن يرى خلاف هذا القول وإني لأعلم أن منهم فضلاء نفعهم كبير جزاهم الله خيرا وهي من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف .
    ولكن التوضيح والبيان بالأدلة النقلية والحسية ليس من ذلك التشدد في شيء بل هو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم :" من دل على خير فله مثل أجر فاعله ". رواه مسلم .
    وقوله : "الدين النصيحة"
    وتأييد النص بالحس والفطرة والعقل من مسالك العلماء الذين هم قدوتنا لكون ذلك كله لا يكون إلا موافقا للنص ولا يمكن أن يتعارض معه .
    هذا ما يبدو لي في هذه المسألة فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان .
    وابن عمر رضي الله عنه ومن معه من الصحابة الكرام
    ما دام أنه خالفهم آخرون
    من الصحابة وجاء حديث المغيرة موافقا لرأيهم فلا يكون فعلهم حجة في الاستحباب
    وعلى كل حال فرأي الصحابي ليس بحجة إذا خالفه صحابي آخر فما بالك إذا خالفه فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المغيرة .
    وإذا كنا لم نأخذ برأيه رضي الله عنه في تتبعه آثار النبي صلى الله عليه وسلم لمخالفة أبيه له فلم نأخذ برأيه هنا مع مخالفة أبيه له أيضا وهو من الخلفاء الراشدين ووجود أكثر من مرجح للرأي الذي يخالفه .
    وأضيف هنا كلاما لشيخنا الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة
    (ج / ص 3):
    "وإذا عرفت ما تقدم ؛ يتبين لك أن الإحفاء غير ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم فعلاً ، وإنما ثبت عن بعض الصحابة ، كما ثبت عن بعضهم خلافه ، وهو إحفاء ما على طرف الشفة ، وهو الذي [ثبت] من فعله صلي الله عليه وسلم في شارب المغيرة كما سيأتي بعد صفحات . وهذا الإحفاء هو المراد بالأحاديث القولية الآمرة بالإحفاء وما في معناها ، وليس أخذ الشارب كله ؛ لمنافاته لقوله صلي الله عليه وسلم :
    "من لم يأخذ من شاربه ...". والأحاديث يفسر بعضها بعضاً ، وهو الذي اختاره الإمام مالك ، ثم النووي وغيره ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى " انتهى كلام شيخنا رحمه الله .
    وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد - (ج 21 / ص 66) : إنما في هذا الباب أصلان أحدهما أحفوا الشوارب وهو لفظ مجمل محتمل للتأويل والثاني قص الشارب وهو مفسر والمفسر يقضي على المجمل مع ما روي فيه أن إبراهيم أول من قص شاربه وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قص الشارب من الفطرة يعني فطرة الإسلام وهو عمل أهل المدينة وهو أولى ما قيل به في هذا الباب والله الموفق للصواب "
    وأما ظنك أن النهي عن تخفيف الشارب بما يشبه الحلق تنطع فهو خلاف قول من رأى استحباب أخذ ما طال على الشفه فهو عندهم خلاف السنة وخلاف من صرح بكراهته كمالك والليث .
    فقد جاء في التمهيد - (ج 21 / ص 64):
    "وذكر ابن وهب عن الليث بن سعد قال لا أحب لأحد أن يحلق شاربه جدا حتى يبدو الجلد وأكرهه ولكن يقصر الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين"
    وسبق أنني نقلت عن شيخنا أنني سألته عنه فقال هو كالحلق .
    فهل من التنطع توضيح مسألة فقهية وبيانها للناس كل بما يترجح عنده لا سيما في مسألة تعم بها البلوى وقد حصل فيها تحول عند إخواننا على خلاف ما رأينا عليه علماءنا الكبار فقد رأيت مشايخنا ابن باز وابن عثيمين والألباني واللحيدان والفوزان وعبد المحسن العباد وابن جبرين من حيث الفعل على غير هذه الصورة التي شاعت الآن بين السلفيين وإن كنت أعذرهم ولكن النصيحة طيبة .
    أسأل الله الهداية والسداد لي ولإخواني جميعا .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2007
    المشاركات
    236
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأحسن الله إليك وبارك فيك
    بالنسبة لكون ما يشبه الحلق تشويها قد سبق توضيحه وهو أمر محسوس لا يحتاج إلى إقناع عقلي
    واستلازمك من التشويه التحريم ليس بواضح وهل أنت ترى كل تشويه محرما ؟ أرجو توضيح ذلك .
    وأما بالنسبة لرأيك في التشدد
    فإن الترجيح في المسائل الخلافية بالنص والحس والعقل لا يعد تشددا وهو السبيل الذي يجري عليه من نتبعهم من العلماء بل هو من النصيحة ونفعه ملموس .
    ولا يزال أهل الفقه يذكرون المسائل الفقهية في كتبهم ويستدلون لها بأنواع الأدلة ويردون على من يخالفهم الرأي ولولا ذلك لضاعت مسائل علمية كثيرة بحجة أنها مسائل خلافية .
    والإخوة الذين تتابعوا على شبه حلق الشارب أو حلقه لا يفعلونه لأنهم يرون الجواز فقط بل هم يرون الاستحباب في الأغلب
    فإذا علموا أن الاستحباب هو في قص ما زاد على الشفه وأنه اختيار الشيخ الألباني تبعا للإمام مالك والنووي فإن كثيرا منهم
    سيفعلون ذلك دون اهتمام بكون القص المبالغ فيه الذي يشبه الحلق هل يلحق بالحلق أم يأخذ حكم الكراهة أو الجواز .
    فالمهم هو معرفة الأمر المستحب في ذلك .
    ثم التنبيه إلى قضية التشويه تستدعي من الإخوة أن يلتفتوا إلى ذلك ويحرصوا على عدم الظهور بصورة مشوهة .
    فلعلهم صاروا إلى شبه الحلق لظنهم أنه سنة فلم يرغبوا في تركه مع كونهم يشعرون أنه تشويه فإذا علموا خلاف ما يظنون من السنة المؤيدة بالفطرة فيما يظهر والله أعلم رجعوا إليها.
    وأؤكد مشددا لا يجوز الهجر ولا التشهير بمن يرى خلاف هذا القول وإني لأعلم أن منهم فضلاء نفعهم كبير جزاهم الله خيرا وهي من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف .
    ولكن التوضيح والبيان بالأدلة النقلية والحسية ليس من ذلك التشدد في شيء بل هو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم :" من دل على خير فله مثل أجر فاعله ". رواه مسلم .
    وقوله : "الدين النصيحة"
    وتأييد النص بالحس والفطرة والعقل من مسالك العلماء الذين هم قدوتنا لكون ذلك كله لا يكون إلا موافقا للنص ولا يمكن أن يتعارض معه .
    هذا ما يبدو لي في هذه المسألة فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان .
    وابن عمر رضي الله عنه ومن معه من الصحابة الكرام
    ما دام أنه خالفهم آخرون
    من الصحابة وجاء حديث المغيرة موافقا لرأيهم فلا يكون فعلهم حجة في الاستحباب
    وعلى كل حال فرأي الصحابي ليس بحجة إذا خالفه صحابي آخر فما بالك إذا خالفه فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المغيرة .
    وإذا كنا لم نأخذ برأيه رضي الله عنه في تتبعه آثار النبي صلى الله عليه وسلم لمخالفة أبيه له فلم نأخذ برأيه هنا مع مخالفة أبيه له أيضا وهو من الخلفاء الراشدين ووجود أكثر من مرجح للرأي الذي يخالفه .
    وأضيف هنا كلاما لشيخنا الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة
    (ج / ص 3):
    "وإذا عرفت ما تقدم ؛ يتبين لك أن الإحفاء غير ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم فعلاً ، وإنما ثبت عن بعض الصحابة ، كما ثبت عن بعضهم خلافه ، وهو إحفاء ما على طرف الشفة ، وهو الذي [ثبت] من فعله صلي الله عليه وسلم في شارب المغيرة كما سيأتي بعد صفحات . وهذا الإحفاء هو المراد بالأحاديث القولية الآمرة بالإحفاء وما في معناها ، وليس أخذ الشارب كله ؛ لمنافاته لقوله صلي الله عليه وسلم :
    "من لم يأخذ من شاربه ...". والأحاديث يفسر بعضها بعضاً ، وهو الذي اختاره الإمام مالك ، ثم النووي وغيره ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى " انتهى كلام شيخنا رحمه الله .
    وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد - (ج 21 / ص 66) : إنما في هذا الباب أصلان أحدهما أحفوا الشوارب وهو لفظ مجمل محتمل للتأويل والثاني قص الشارب وهو مفسر والمفسر يقضي على المجمل مع ما روي فيه أن إبراهيم أول من قص شاربه وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قص الشارب من الفطرة يعني فطرة الإسلام وهو عمل أهل المدينة وهو أولى ما قيل به في هذا الباب والله الموفق للصواب "
    وأما ظنك أن النهي عن تخفيف الشارب بما يشبه الحلق تنطع فهو خلاف قول من رأى استحباب أخذ ما طال على الشفه فهو عندهم خلاف السنة وخلاف من صرح بكراهته كمالك والليث .
    فقد جاء في التمهيد - (ج 21 / ص 64):
    "وذكر ابن وهب عن الليث بن سعد قال لا أحب لأحد أن يحلق شاربه جدا حتى يبدو الجلد وأكرهه ولكن يقصر الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين"
    وسبق أنني نقلت عن شيخنا أنني سألته عنه فقال هو كالحلق .
    فهل من التنطع توضيح مسألة فقهية وبيانها للناس كل بما يترجح عنده لا سيما في مسألة تعم بها البلوى وقد حصل فيها تحول عند إخواننا على خلاف ما رأينا عليه علماءنا الكبار فقد رأيت مشايخنا ابن باز وابن عثيمين والألباني واللحيدان والفوزان وعبد المحسن العباد وابن جبرين من حيث الفعل على غير هذه الصورة التي شاعت الآن بين السلفيين وإن كنت أعذرهم ولكن النصيحة طيبة .
    أسأل الله الهداية والسداد لي ولإخواني جميعا .
    أخي الفاضل !غالب
    حفظك الله ورعاك وسدد في طريق الخير خطاك..
    أخي الكريم! إن غايتي في مداخلتي،هي الهمس في أذنك نصحا مني لك لله، أن تستعمل ما استعمله مشائخنا في مثل هذه المسائل الفرعية، قل مثلا: الراجح في المسألة ...المختار عند المحققين...الصواب الذي تؤيده الأدلة...وغيرها من الألفاظ..
    فالقول بـ(التشويه للخلقة) لم يقل به أحد البتة في من (خفف لحيته قريبا من الحلق)..فهل يصح أن نقول إن كلا من سهل بن سعد وعبدالله بن عمر وجابر وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين، كانوا -يشوهون خلقتهم- فإذا كان الجواب عندك بنعم..
    فهل يصح أن يقرهم على ذلك بقية الصحابة؟ إذ لم يرد فيما أعلم إنكار عليهم لصنيعهم هذا...
    وثبت أن الأثرم قال: كان الإمام أحمد يحفه بشدة .اهـ
    وهنا أنقل لك فتوى اللجنةالدائمة للإفتاء برئاسة ابن باز رحمه الله
    وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : ورد في عدة أحاديث : (قصوا الشارب) فهل الحلق يختلف عن القص ؟ وبعض الناس يقص من أول شاربه مما يلي شفته العليا ، ويترك شعر شاربه ، تقريباً يقص نصف الشارب ، ويترك الباقي ، فهل هذا هو المعنى ؟ أو ينهك الشارب أي : يحلق جميعه؟ أرجو الإفادة عن الطريقة التي يقص الشارب بها .
    فأجابت
    "دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشروعية قص الشارب ، ومن ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم : (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى ؛ خالفوا المشركين) متفق على صحته ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ؛ خالفوا المجوس) ، وفي بعضها : (أحفوا الشوارب) والإحفاء هو المبالغة في القص ، فمن جز الشارب حتى تظهر الشفة العليا أو أحفاه فلا حرج عليه ؛ لأن الأحاديث جاءت بالأمرين ، ولا يجوز ترك طرفي الشارب ، بل يقص الشارب كله ، أو يحفيه كله ؛ عملاً بالسنة" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن قعود . "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/149) .


    وهذا أيضا هو اختيار الطبري والقاضي عياض (أقصد جواز الوجهين) : الحف والقص ، ومال إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه لله في "فتح الباري" (10/347) .
    ................

    ومن هنا يتضح لك أخي الكريم!
    أن الإختلاف في هذه المسألة من نوع اختلاف التنوع وليس اختلاف تضاد، فالأمر فيها متسع أخي الكريم..
    ........
    وأنا في الواقع وقتي مزدحم كثيرا،ولا يسمح للخوض طويلا في المد والجزر، في مثل هكذا مسائل..
    ولكني فقط أحببت أن تسحب-رجاءا- لا-أمرا- بهدوء، قولتك(تشويه للخلقة)لمن خفف قريبا من الحلق، وتكتفي بنصيحتك للعمل لما تراه راجحا،ولكن إن كنت مصرا على ما أنت عليه،فهو لك...
    وأتركك مع صاحبك..
    والسلام عليكم ورحمة الله
    أبوعبدالرحمن عبدالله نياوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    فالقول بـ(التشويه للخلقة) لم يقل به أحد البتة في من (خفف لحيته قريبا من الحلق)..فهل يصح أن نقول إن كلا من سهل بن سعد وعبدالله بن عمر وجابر وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين، كانوا -يشوهون خلقتهم- فإذا كان الجواب عندك بنعم..



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك
    القاعدة عند العلماء أن رأي الصحابي ليس بحجة إذا خالفه حديث مرفوع أو أثر صحابي آخر وكفى .
    والصحابي الذي لا نأخذ برأيه أخذا برأي صحابي آخر نلتمس له العذر فلو صح إلزامك لي للزم من ذلك أن العلماء الذين كرهوا الأخذ من أعلى الشارب كمالك والليث يلمزون هؤلاء الصحابة الأجلاء بأنهم يتركون السنة ويأخذون بما هو مكروه . إن قصدا بالكراهة المعنى الاصطلاحي .
    ويلزمك أن العلماء الذين عدوا التعريف بدعة مبدعين لمن قال به من الصحابة كابن عباس رضي الله عن الصحابة أجمعين .
    وكل سني يرجح قول صحابي على صحابي آخر فهو يعتقد بأن الصحابي الذي خالفه معذور ومجتهد مأجور مع كونه ليس معصوما .
    وإنكار الأمر المحسوس غير مقدور عليه وهو من المكابرة هذه بالنسبة لي أنا فإن كان حسك يختلف فبين ذلك ووضحه .
    ثم إن التشويه الحاصل لمن حف شاربه بما يشبه الحلق هو في الأغلب وليس دائما كما هو مشاهد .
    وإن من فعل فعلا يبدو من التشويه معتقدا أنه السنة يمدح ولا يلام فقد يرد الشرع بما فيه مفسدة ليدرأ مفسدة أعظم ولكن النقاش في أصل المسألة هل هذا الفعل من السنة أم لا فإن كان من السنة فعلناه ولا ننظر إلى التشويه وإن كان أمرا محسوسا وإن لم يكن من السنة تركناه ونظرنا إلى أنه تشويه إن كان الحس يدل عليه .
    وأنا لا أنكر الخلاف في المسألة ولكن ألفت النظر إلى قول بدأ يترك حديثا مع قوة دليله وتعليله والله أعلم .
    وأضيف هنا فائدة جديدة جاء في الجوهر النقي لابن التركماني - (ج 1 / ص 150):
    " قال * (باب كيف الأخذ من الشارب) (ذكر) فيه (عن عبد العزيز الاويسى قال ذكر مالك إحفاء بعض الناس شواربهم فقال ينبغى أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي عليه السلام في الإحفاء ولكن يبدى حرف الشفتين والفم * قال مالك حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس * قال البيهقى) كأنه حمل الإحفاء المأمور به في الخبر على الأخذ من الشارب بالجز دون الحلق وإنكاره وقع للحلق دون الإحفاء والوهم وقع من الراوى عنه في إنكار الإحفاء مطلقا) * قلت * قول مالك ولكن يبدى حرف الشفتين والفم معناه يترك الباقي وذلك دليل على أنه أنكر الإحفاء مطلقا سواء كان بالحلق أو بالجز فلا وهم من الراوى ويدل عليه أيضا ما حكى ابن القاسم عنه أنه قال إحفاء الشارب عندي مثلة وقوله في الموطأ يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه *" انتهى من الجوهر النقي . نسأل الله الهداية والسداد والمغفرة والمعذرة لكل مجتهد !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2007
    المشاركات
    236
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك
    القاعدة عند العلماء أن رأي الصحابي ليس بحجة إذا خالفه حديث مرفوع أو أثر صحابي آخر وكفى .
    والصحابي الذي لا نأخذ برأيه أخذا برأي صحابي آخر نلتمس له العذر فلو صح إلزامك لي للزم من ذلك أن العلماء الذين كرهوا الأخذ من أعلى الشارب كمالك والليث يلمزون هؤلاء الصحابة الأجلاء بأنهم يتركون السنة ويأخذون بما هو مكروه . إن قصدا بالكراهة المعنى الاصطلاحي .
    ويلزمك أن العلماء الذين عدوا التعريف بدعة مبدعين لمن قال به من الصحابة كابن عباس رضي الله عن الصحابة أجمعين .
    وكل سني يرجح قول صحابي على صحابي آخر فهو يعتقد بأن الصحابي الذي خالفه معذور ومجتهد مأجور مع كونه ليس معصوما .
    وإنكار الأمر المحسوس غير مقدور عليه وهو من المكابرة هذه بالنسبة لي أنا فإن كان حسك يختلف فبين ذلك ووضحه .
    ثم إن التشويه الحاصل لمن حف شاربه بما يشبه الحلق هو في الأغلب وليس دائما كما هو مشاهد .
    وإن من فعل فعلا يبدو من التشويه معتقدا أنه السنة يمدح ولا يلام فقد يرد الشرع بما فيه مفسدة ليدرأ مفسدة أعظم ولكن النقاش في أصل المسألة هل هذا الفعل من السنة أم لا فإن كان من السنة فعلناه ولا ننظر إلى التشويه وإن كان أمرا محسوسا وإن لم يكن من السنة تركناه ونظرنا إلى أنه تشويه إن كان الحس يدل عليه .
    وأنا لا أنكر الخلاف في المسألة ولكن ألفت النظر إلى قول بدأ يترك حديثا مع قوة دليله وتعليله والله أعلم .
    وأضيف هنا فائدة جديدة جاء في الجوهر النقي لابن التركماني - (ج 1 / ص 150):
    " قال * (باب كيف الأخذ من الشارب) (ذكر) فيه (عن عبد العزيز الاويسى قال ذكر مالك إحفاء بعض الناس شواربهم فقال ينبغى أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي عليه السلام في الإحفاء ولكن يبدى حرف الشفتين والفم * قال مالك حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس * قال البيهقى) كأنه حمل الإحفاء المأمور به في الخبر على الأخذ من الشارب بالجز دون الحلق وإنكاره وقع للحلق دون الإحفاء والوهم وقع من الراوى عنه في إنكار الإحفاء مطلقا) * قلت * قول مالك ولكن يبدى حرف الشفتين والفم معناه يترك الباقي وذلك دليل على أنه أنكر الإحفاء مطلقا سواء كان بالحلق أو بالجز فلا وهم من الراوى ويدل عليه أيضا ما حكى ابن القاسم عنه أنه قال إحفاء الشارب عندي مثلة وقوله في الموطأ يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه *" انتهى من الجوهر النقي . نسأل الله الهداية والسداد والمغفرة والمعذرة لكل مجتهد !
    لا حول ولا قوة إلا بالله...
    أخي ما هذا التشبث بالرأي؟!!!
    أخي لا أرى ما تراه تشويها إلا زينة إي والله..
    أمرنا الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام قائلا:
    عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب" وفي رواية عبيد الله بن عمر ابن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انهكوا الشوارب وأعفو اللحى"البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس"مسلم، وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط)متفق عليه، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من الفطرة قص الشارب"البخاري
    .........
    هو كما ترى، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علل الأمر بمخالفة المجوس والمشركين...
    وأنت تجعل تركيزك وطاقتك على (تشويه الخلقة) هل غاب ذلك عن النبي وعن صحابته الكرام..!!
    وأما تغليظ الإمام مالك فهو بخصوص الحلق يا أخي ،وإلا لكان مخالفا هو للنص
    (جزوا الشوارب)..وحتى لو سلمنا جدلا، صحة تأويله (للجزو) فهل هو معصوم -وخاصة أن قوله هذا محتمل لوجهين كما نقلته لنا-
    وما موقفك أخي مما نقلته إليك من فتاوى الهيئة؟
    هل سمعت أخي شيخنا الألباني رحمه الله رغم شدة كراهيته لحلق اللحية، يقول إنه تشويه للخلقة فضلا عن التخفيف...؟
    أكرر أن التخفيف قريبا من الحلق بحسي ونظري زينة وجمال ونظافة وأستغرب جدا أنك تراه تشويها....
    وعلى العموم ما كنت لأعلق أيضا بعد التعليق السالف لكنك أجبرتني له،حين أعرضت تماما عن فتوى اللجنة، واقتبست طرفا من تعليقي انتصارا لرأيك..(الغريب)..
    وعلى العموم فنحن إخوة في الله، فأنا أتولاك وإن كنت تراني مشوها لخلقتي (ابتسامة) وجزاك الله خيرا..وأسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه..
    وشكرالله لك
    أخوك في الله:أبوعبدالرحمن عبدالله نياوني الأعجمي الأفريقي الملقب بـ(سانوغو)
    أبوعبدالرحمن عبدالله نياوني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    جزاك الله خيرا
    فتوى اللجنة الدائمة سبق الجواب عليهاضمن الكلام السابق وهو أنني لا أنكر الخلاف في المسألة ولكن هم أجازوا الأمرين ومن حيث العمل رأيت الشيخ ابن باز وابن عثيمين لا يحفون وكذلك الفوزان واللحيدان وعبد المحسن العباد على خلاف ما صرنا نشاهده من إخواننا ثم إن الألباني رأيه سبق وهو لا يرى أنه خلاف تنوع
    ولي الحق أن أختار من أقوال علمائي ما أراه أرجح دليلا وإذا كانت اللجنة رأت الأمرين والألباني رأى أمرا واحدا فلم لا تأخذ بالقدر المشترك بينهم الذي تكون فيه على كلا القولين مطبقا للسنة والتشويه الحاصل ليس رأيا لي ولكن حس والحس لا يمكن للإنسان أن يتراجع عنه وعلى كل حال أنا لم أركز على قضية التشويه ولكن ذكرتها تبعا لا أصلا ولكن الراد يجعلها وكأنها الأصل في كلامي ويركز عليها ويترك التركيز على أصل المسألة فمسألة التشويه ما هي إلا ذكر حكمة للحكم الشرعي وكل مسلم في الليل والنهار يذكر ما يظهر له من حكم الشريعة ولا يقال له من ذكر هذه الحكمة وما الدليل عليها من النقل . إذا ما كانت موافقة للواقع .
    وإذا كان الإمام مالك صرح بأن حلق الشارب بدعة ومثلة وقد ذكر ابن التركماني أن الحف عنده والحلق سواء وذكرت في كلامي السابق عن بعض المالكية أن مالكا يرى تحريم الحلق وكراهة الحف وكذلك الليث يصرح بكراهة ذلك ولا ندري ما قصد بالكراهة المعنى الاصطلاحي أم غيره فالقول بالكراهة قول معتبر فليس على من يرى هذه الكراهة ضير أن يوضح ذلك
    ولا ينبغي أن يؤخذ من كلامه كلمة قالها تبعا ليس أصلا ويدندن حولها ولا يناقش أصل المسألة
    من حيث ورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم هل ورد عنه هذا الحف الذي هو شبيه بالحلق أم خلاف ذلك فهذه المسألة كان ينبغي أن يدور حولها النقاش أما أن يقول شخص أنا في حسي وبصري ومشاهدتي أرى ذلك تشويها فهذا يترك للقارئ هو يحكم بنفسه ولا يقال له أخطأ القائل أو أصاب فالحس أمر لا يحتاج إلى استدلال .
    وأما الأخوة الإسلامية فهي كما قلت لا شك لا تنقض عراها لمسألة فقهية لا سيما في مسألة اختلف فيها الصحابة بل تزداد تشبثا وقوة .
    وأنا لا ألزمك برأيي كما أنت لا تلزمني برأيك وإنما كل يوضح ما عنده من العلم بدون إلزام .
    وأشاركك الرأي أن هذا القدر من المحاورة كاف فقد بين كل رأيه والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2007
    المشاركات
    93
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    قال أخونا زوايا حفظه الله :
    "عظيم أخي..نقل جميل...أخي رحمني الله وإياك وأعانني وإيا لفعل الخير...أنتياأخي في واد ومن ذكرتهم من أهل العلم المتقدمين في واد آخر...فالمسألة فيالأصل عند من ذكرتهم بين أمرين فقط وهما( قص الشارب وحلقه).وأما هذا التقسيمالذي أسميه أنا تكلفا وتنطعا وهو (تخفيف الشارب بما يشبه الحلق) فلم يرد البتة فيمانقلته إلينا، = أن القص قص والحلق حلق.انتهى ".


    الجواب عليه

    أبو معاوية : بل هي مسألة مطروحة عند أهل العلم وقد سبق فيما مضى عن الإمام مالك : " وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه"
    وقد جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - (ج 8 / ص 183):
    " فَتَلَخَّصَ أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ قَصُّ طَرَفِ الشَّارِبِ فَقَطْ ، وَأَمَّا قَصُّ جَمِيعِهِ فَمَكْرُوهٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَمَّا جَزُّهُ فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَهُ "

    قال زوايا : ومن هنا بطل ادعاء اتباعك للإمام مالك فيالقول بأن التخفيف بما يقارب الحلق تشويه، فإن مدار كلام الإمام مالك علىالحلق..

    الجواب

    قال أبو معاوية : هذا خطأ منك في فهم كلامي السابق فالذي قلته كما يلي : "وقد تبعت في ذلك الإمام مالك فإنه كان يرى أن حلق الشارب تشويهوهو أمر واضح مشاهد "
    قال زوايا : قال رحمه الله تعالى: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه)ياأستاذ هلا عرفت لناقوله (ولا يجزّه) هل هو التخفيف بما يقارب الحلق؟

    الجواب :

    قال أبو معاوية :هذا الكلام مبني على ادعاءك السابق المبني على فهم خاطئ . ................قال زوايا : وأيضاهناك تلاعب منك أخي بلفظ الإمام مالك.قال رحمه الله: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه) قلت: أي يشوه نفسه.
    أخي الكريم! هل التمثل والتشوه مترادفان عندك؟ألا ترىأنك تلاعبت بلفظ الإمام مالك؟
    الجواب :
    قال أبو معاوية : هذا معروف عند الفقهاء وأهل العلم وطلبته أن المثلة هي التشويه فليس هو من التلاعب في شيء وأستغرب لهذه اللهجة .وأرجو أن توضح لنا معنا المثلة في كلام الإمام مالك حتى ينجلي الغبار ......................قال زوايا : آه كدت أنسى..سألتكسابقا ولم تجب، فها أنا أكرر نفس السؤال:هل عمربن الخطاب والصحابة الذين خالفواعبدالله بن عمر ، هل أنكروا عليه أم لا؟

    الجواب :

    الاحتجاج بفعلهم رضي الله عنهم على أن السنة هو قص ما طال على الشفه وأنه أولى من رأي ابن عمر رضي الله عنه لكون فعلهم هو الذي يوافق حديث المغيرة وأزيدك هنا أن اختيار مالك في ذلك هو اختيار النووي رحمهم الله جميعا فقد قال رحمه الله في شرح مسلم - (ج 1 / ص 418) :
    وَالْمُخْتَار فِي الشَّارِب تَرْكُ الِاسْتِئْصَال وَالِاقْتِصَار عَلَى مَا يَبْدُو بِهِ طَرَف الشَّفَة . وَاللَّهُ أَعْلَم ...............قال زويا : ( أخي الكريم كلمة (التشوه للصورة) فيمن خفف شاربه قريبا من الحلق ، هل تعلم أحدا من أهل العلم من قالبها؟

    الجواب :

    هذا أمر محسوس يدل عليه الحس وهل عندك نص من العلماء يذكرون فيه إجماع أهل العلم على أنه ليس تشويها .
    وقد سألت شيخنا الألباني عن تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فقال هو كالحلق .
    وإذا كان الناظر إذا نظر إلى من خفف شاربه بما يشبه الحلق يظن أنه حالق لشاربه ولا يكاد يميز بين الأمرين فلم كان الحلق تشويها وما هو مثل الحلق من القص ليس تشويها .
    هذا ما عندي وأتوقف هنا ولا أتابع محافظة على الوقت وإشغالا له بما هو أنفع .
    وأخيرا أنبه لا يجوز للسلفيين أن يقدح بعضهم ببعض بسبب هذه المسألة ولكن لا بأس بأن يبين كل طالب علم أو عالم رأيه بيانا مجردا عن الطعن والقدح .
    ....................
    أخي الفاضل بادء الأمر أعتذر على هذا التأخير الخارج عن إرادتي....
    حتى الآن تساؤلاتي موجودة، مازلت أقول لك أنك لست متبعا في موقفك هذا الإمام مالك، فالمثلة بالشيء يحتمل معنيين 0(الحسن والقبح) لكن التشويه يحتمل المعنى الثاني...
    وأيضا: الجزّ الذي قال به الإمام مالك، هو الحلق ليس التحفيف المذكور عندك...
    أخي أنت تخالف جماهير العلماء والصحابة قبلهم في هذا الموقف..بل إن الحلق الذي شدد فيه الإمام مالك لا يجوز التعلق به، وتصنيف السلفيين بالمشوهين كلما حلقوا أو قصروا-قريبا من الحلق- شواربهم..
    الإمام أحمد بن حنبل كان يشدد في تخفيف شاربه، هل كان مشوها لخلقته؟
    وقبله الصحابة الأجلاء من دون نكير..وكل عمل تكرر فعله من صحابي من دون نكير يحتج به، فكيف إذا تكرر من عدد كبير من الصحابة؟؟؟
    .............................
    وتستدل بشارب عمر ابن الخطاب...وهذا لا يعني أنه كان طويل الشارب دائما، قد يكون أنه يعفوه حتى إذا تمكن من الفتل به، ثم يجزه أو يقصره..وقد قيل به ولا أذكر الأن القائل.
    ................
    ونحن ولله الحمد متبعون في هذا الموقف أي عدم القول للمخففين لشواربهم قريبا من الحلق بأنهم يشوهون خلقتهم، متبعون في ذلك مشايخنا...ابن باز والألباني وابن عثيمين وغيرهم..بل وقبلهم الإمام أباحنيفة والشافعي وأحمد بل وقبلهم الصحابة الأجلاء ابن عمر وأباهريرة وغيرهما، والخير كل الخير في اتباع من سلف...
    .......................
    ومن هنا أشكر الأخ الحبيب الشيخ عبدالله نياوني على مداخلته وإفادته، وخاصة على نقله لفتوى هيئة كبار العلماء، فقد كنت أظن بسبب قول الأخ الشيخ غالب الساقي إنه رأى ابن باز وابن عثيمين وغيرهما على خلاف ما نحن عليه، ظننت أنهم ينكرون التخفيف الذي يقول به، ولكن الفتوى بتوقيع ابن باز وغيره،يفيد عدم صحة ذلك..
    ....................
    وأضم صوتي لصوت الأخ الشيخ عبدالله نياوني قائلا: إن التخفيف قريبا من الحلق بحسي -أيضا- ونظري زينة وجمال ونظافة وأستغرب جدا أنك تراه تشويها..اهـ
    بل أقول: إن الحلق ليس فيه تشويها فضلا عن التخفيف القريب منه.
    .........................
    ومن هنا يتضح لكل منصف أن الإختلاف في هذه المسألة هو كما قال الأخ عبدالله نياوني هو اختلاف تنوع،وهو ما أفتت به هيئة كبار العلماء، برآسة ابن باز رحمه الله، ونحن لهم متبعون على الحق، ولم شمل أهل السنة، وعدم تصنيفهم بغير حق ودليل قطعي..
    ........................
    والله الهادي إلى سواء السبيل

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    المشاركات
    102
    كلام عجيب

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    25 - 12 - 2008
    المشاركات
    107
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

    جزاكم ربي خيرا على ما أتحفتمونا به من حوار ؛ أسأل الله أن يكون ذا منفعة ...

    سؤال لأخينا غالب - حفظه الله - :
    * جملة ( تشويه للخِلقه ) , من سلفك بها ؟؟! مع التبيان بالدليل القطعي من أقوال أو أفعال السلف الكرام !

    بالتوفيق
    @ دين النبي محمد أخبـار
    نعم المطــية للفتى آثارُ
    @ لا تـرغبن عن الحديث وأهلـه
    فالرأي ليـل والـحديث نهـارُ
    @ ولربـما جهل الفتى سُبل الهـدى
    والشـمس بازغـةٌ لـها أنـوارُ


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2007
    المشاركات
    93
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غالب الساقي مشاهدة المشاركة
    كلام عجيب
    ...................
    يقول الشيخ الألباني- رحمه الله - : " ... لذلك أُكرّر القول لإخواني طلبة العلم أن يبتعدوا عن كلِّ خُلُقٍ ليس إسلاميا ، ومن ذلك أن لا يغتروا بما أوتوا من علم ، و أن لا يغلبهم العجب ، و أن ينصحوا الناس أخيرًا بالتي هي أحسن ، ويبتعدوا عن الأساليب القاسية و والشديدة في الدعوة ؛ لأننا جميعا نعتقد الله - عزّ و جل - حين قال : ادعُ إلى سبيل ربِّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن إنما قال ذلك لأن الحق في نفسه ثقيلٌ على الناس ، ثقيلٌ على النفوس البشرية ، و لذلك هي تستكبر قَبولَه إلا من شاء ربُّك ، فإذا انضمَّ إلى ثِقَلِ الحقِّ على النفس البشريَّةِ عضوٌ آخرٌ و ثِقَلٌ آخرٌ و هو القسوة في الدعوة ، كان ذلك تنفيرا للناس عن الدعوة .
    وقد تعلمون قول الرسول : إن منكم لمنفرين ( ثلاثا ) .

    وختاما : أسأل الله - عز وجل - أن لا يجعل منّا منفرين ، و إنما يجعلُنا حكماء عاملين بالكتاب و السنة . " .
    .........................
    آمين..
    ما شاء الله -رحمك الله رحمة واسعة وأدخلك فسيح جناته - فضيلة الشيخ العلامة مجدد علم الحديث في العصر....
    هذه هي نصيحة الشيخ رحمه الله، مبينا فيها منهجه...

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •